الشيخ علي الكوراني العاملي

415

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

غضب عليه وقتله هو وكل أقاربه سنة 153 ! قال في وفيات الأعيان : 2 / 410 : ( كان المنصور قبل الخلافة ينوب عن سليمان المذكور في بعض كور فارس فاتهمه بأنه احتجن المال لنفسه ، فضربه بالسياط ضرباً شديداً وأغرمه المال ، فلما ولي الخلافة ضرب عنقه . وكان سليمان قد عزم على هتكه عقيب ضربه فخلصه منه كاتبه أبو أيوب المذكور ، فاعتدها المنصور له واستوزره ، ثم إنه فسدت نيته فيه ونسبه إلى أخذ الأموال وهم أن يوقع به ، فتطاول ذلك فكان كلما دخل عليه ظن أنه سيوقع به ، ثم يخرج سالماً فقيل إنه كان معه شئ من الدهن قد عمل فيه سحر ، فكان يدهن به حاجبيه إذا دخل على المنصور ، فسار في العامة دهن أبي أيوب ) . ( وسير الذهبي : 7 / 23 ، و / 83 ، وتاريخه : 9 / 675 ، ووافي الصفدي : 15 / 231 ، و 9 / 121 ، وشرح النهج : 15 / 238 ، واللباب : 3 / 268 ، والكامل : 5 / 612 ) . ويظهر أن هذه القرية أو البليدة حسب تعبير الذهبي التي تولى المنصور خراجها هي ( إيذج ، ففي وفيات الأعيان : 4 / 187 ، أن المهدي بن المنصور ولد في إيذج من قرى الأهواز سنة 122 ، وفي معجم البلدان : 1 / 288 ، أنه ينسب إليها جماعة من أولاد المهدي العباسي . فقد تكون أمه منها ، وكذلك جدته سلامة . 5 - تعرف في سجن الأهواز على نوبخت المنجم ! ونوبخت المذكور هو جد آل نوبخت ، العائلة التي عرفت فيما بعد في بغداد وكان مجوسياً وأسلم ، ثم صاروا شيعة ، ونبغ منهم علماء كبار ، وكان منهم ولي الله أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، السفير الثالث للإمام المهدي صلوات الله عليه . وقد حكى جدهم علي قصة لقاء أبيه نوبخت بالمنصور في سجن الأهواز فقال كما في تاريخ بغداد : 10 / 56 ، وتاريخ دمشق : 32 / 53 : ( كان جدنا نوبخت على دين المجوسية ، وكان في علم النجوم نهاية ، وكان محبوساً بسجن